ابن خالوية الهمذاني
308
اعراب القراءات السبع وعللها
مثل عكف يعكف ويعكف ، وعتل يعتل ويعتل . والعتل في اللّغة : أن يساق إلى النار بعسف وشدّة والعتلّ : الغليظ الشديد من قوله « 1 » : عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ والزّنيم : ولد الزّنا ، قال حسّان « 2 » : زنيم تداعاه الرّجال زيادة * كما زيد في عرض الأديم الأكارع وسواء الجحيم : وسطه . والسّواء أيضا بمعنى سوى ، والسّواء العدل من قوله « 3 » : إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ . 5 - وقوله تعالى : ذُقْ إِنَّكَ [ 49 ] . قرأ الكسائىّ وحده : ذق أنّك بالفتح ، أراد : ذق لأنّك وبأنّك أنت العزيز الكريم عند نفسك في دعواك ، فأمّا عندنا فلست عزيزا ولا كريما . وذلك أنّ أبا جهل « 4 » - لعنه اللّه - كان يقول ما بالوادي أعزّ منّى ولا أكرم وقال آخرون : ذق إنك أنت السّفيه الأحمق فعبّر اللّه تعالى وكنّى بأحسن لفظ كما خاطب قوم شعيب شعيبا « 5 » : إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ ومن أحسن ما جاء في الكناية « 6 » : كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ كنّى اللّه تعالى
--> ( 1 ) سورة القلم : آية : 13 . ( 2 ) ديوان حسان : 491 وقد سبق . ( 3 ) سورة آل عمران : آية : 64 . ( 4 ) أسباب النزول للواحديّ : 398 قال : « قال قتادة : نزلت في عدو اللّه أبى جهل . . . » . وينظر : تفسير الطبري : 25 / 80 ، وزاد المسير : 7 / 350 وتفسير القرطبي : 16 / 151 ، والدر المنثور : 6 / 33 . ( 5 ) سورة هود : آية : 87 . ( 6 ) سورة المائدة : آية : 75 .